الصيمري

95

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا كان لرجل في يد رجل مال وديعة أو إجارة أو غصبا ، فجعله رهنا عنده بدين له عليه ، كان الرهن صحيحا بلا خلاف ويصير الرهن مقبوضا بإذنه . وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني بصير مقبوضا وان لم يأذن له فيه . والمعتمد لزوم الرهن بنفس العقد ، سواء أذن في القبض أو لم يأذن ، وعلى القول باشتراط القبض يصير مقبوضا وان لم يأذن بالقبض . مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا غصب رجل من غيره عينا ، ثم جعلها المغصوب منه رهنا عند الغاصب قبل أن يقبضها منه ، فالرهن صحيح بالإجماع ، ولا يزول ضمان الغصب ، وبه قال الشافعي ومالك وأبو ثور . وقال أبو حنيفة والمزني : يزول الضمان . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار نجم الدين ، والشهيد ، وقواه العلامة في المختلف ، واختار في القواعد زوال الضمان . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا رهن جارية وقد أقر بوطئها ، فولدت لستة أشهر من وقت الوطء فصاعدا إلى تمام تسعة أشهر ، فالولد لاحق به وعند الشافعي إلى أربع سنين ، ولا ينفسخ الرهن في الأم عندنا . وقال الشافعي لها ثلاثة أحوال : أما أن يكون أقر بالوطي في حال العقد ، أو بعد العقد وقبل القبض ، أو بعد القبض فإن كان في حال العقد ، فان المرتهن إذا علم بإقراره ودخل فيه ، فقد رضي بحكم الوطء وما يؤدي إليه ، فعلى هذا يخرج من الرهن ، ولا خيار للمرتهن ان كان ذلك شرطا في عقد البيع ، وكذا إذا كان الإقرار بعد العقد وقبل القبض لأنه لما قبض بعد العلم بالإقرار ، فقد رضي بما يترتب على الوطء ، فلا خيار أيضا ، وان كان بعد القبض فهل يخرج من الرهن ؟ قولان : أحدهما يبطل